والغرور وفرض أوامره التي تكون فاشلة سلفاً بالقوة والعناد .
ولا ريب أنّ الرعية إذا ما رأت صلاح الوالي ونزاهة تطلعاته ومواقفه منها ، تسبب ذلك بإيلائها الثقة به ، حتى أن الغالبية منها قد تؤثره على نفسها في ساعات الحرج ، دعماً له وتوطيداً لبقائه راعياً عليها .
« مُعْتَمِداً فَضْلَ قُوَّتِهِمْ بِمَا ذَخَرْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ إِجْمَامِكَ « 1 » لَهُمْ وَالثِّقَةَ مِنْهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ وَرِفْقِكَ بِهِمْ فَرُبَّمَا حَدَثَ مِنَ الأُمُورِ مَا إِذَا عَوَّلْتَ فِيهِ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدُ احْتَمَلُوهُ طَيِّبَةً أَنْفُسُهُمْ بِهِ » .
أي أنه قد تحدث أمور خطيرة ودواهي في مستقبل دولتك ، من المتوقع احتمالهم لها بعد أن عرفوا منك أيها الوالي سابق الإنصاف والعدل ، وهم راضون مطمئنّوا النفوس .
« فَإِنَّ العُمْرَانَ مُحْتَمِلٌ مَا حَمَّلْتَهُ » .
إذ البلد العامر ، والاقتصاد الرصين ، والنظام القوي ، يحتمل ويستوعب الكثير من المشاكل ، تبعاً لقواعده المتينة . على عكس
هامش
( 1 ) الإجمَام : الترفيه والإراحة .