تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

دوائر الملفّات السرّية !

والإمام عليه السلام يوصّي مالكاً بالقول : « ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ » . فما يُسمّى اليوم بالذاتية ؛ أي موظّفي الدوائر المختصّة بالملفات والأوراق السرّية ، أسماه أمير المؤمنين عليه السلام بالكُتّاب . فوصف الإمام هؤلاء لمالك على أن يكونوا خيرَ الكُتّاب ، لأنّهم المُكلّفون بحفظ أسرار الدولة وصيانة خططها والوثائق الخاصّة برجال معيّنين ، تجد الدولة أن من الواجب عليها حفظ معلومات مميّزة عنهم ، ولذلك فإنّ من اللازم أن يختص بمعرفتها أُناس معيّنون . « وَاخْصُصْ رَسَائِلكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَائِدَكَ وَأَسْرَارَكَ بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُوهِ صَالِحِ الأَخْلاقِ » . أي أنّ وثائق الوالي الشرعي التي تتضمّن خطط مواجهة الأعداء ، لا يصح ائتمان أي شخص كان عليها ، وإنما الذين تجتمع فيهم الصفات الخلقية الفاضلة ؛ هؤلاء وحدهم المؤهّلون بحفظ وثائق من هذا القبيل والإشراف عليها .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 197 | السيد محمد تقي المدرسي