وصفات هؤلاء بتفصيلها ، يتحدّث عنها الإمام قائلًا :
« مِمَّنْ لا تُبْطِرُهُ « 1 » الكَرَامَةُ » .
أي لا يغتر ولا يبطر بتقريبك له ، فهو إذا اغتر وبطر ، إستخفّ بالأوامر . . بعد أن يفقد صوابه ويكشف عن كل سرّ أؤتمن عليه .
« فَيَجْتَرِئَ بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلافٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلإٍ » .
حيث يدفعه سوء خلقه إلى الاجتراء على حرمة الوالي ، ويسقط ما يفترض أن يراعي من الأدب . ولعلّه يمارس ذلك في محضر من الناس ، حتى ينتهي به الأمر إلى إسقاط كل احترام وهيبة للحاكم .
« وَلا تَقْصُرُ بِهِ الغَفْلَةُ « 2 » » .
بمعنى لزوم توفّره على الذكاء والنباهة .
هامش
( 1 ) لاتُبطِره : أي لاتطغيه .
( 2 ) لاتُقصر به الغفلة : أي لا تكون غفلته موجبة لتقصيره في اطلاعك على ما يرد من أعمالك ، ولا في إصدار الأجوبة عنه على وجه الصواب .