الوالي مضمونين مالياً بقدر الكفاية بلا إسراف ، حتى لا تزل قدمه فينظر لما في أيدي الناس ، أو يطمع في بيت المال . .
وإسباغ الوالي بالمال على عمّاله ، يسلب منهم الحجة والعذر في مخالفة أوامر وتعاليم الوالي ، أو الإساءَة إلى الأمانة والمسؤولية المترتّبة في ذممهم والملقاة على عواتقهم ، فيقصِّروا أو يخونوا . .
رقابة إدارية
« ثُمَّ تَفَقَّدْ أَعْمَالَهُمْ وَابْعَثِ العُيُونَ « 1 » مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالوَفَاءِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ تَعَاهُدَكَ فِي السِّرِّ لِأُمُورِهِمْ حَدْوَةٌ « 2 » لَهُمْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الأَمَانَةِ وَالرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ » .
وهنا قضيّة جديرة بالإشارة ، وهي أن ليس كل الرجال الذين يعيشون في البيوت الصالحة جديرون بمنصب إداريّ هام ، إذ في هذه البيوت من ينبغي أن لايُنتخب لهذا ، خاصّة وأن الإمام لم يُطلق الأمر في اتخاذ العمّال من كل من يعيش في البيوتات الصالحة ، بل قيَّده بأن يكون المرشّح لحمل الأمانة ذا تجربة وحياء ،
هامش
( 1 ) العيون : الرقباء .
( 2 ) حَدْوَة : أي سوق لهم وحثّ .