في الرعيّة وإراحة أفرادها ، والقضاء على مظاهر الاضطراب والفوضى التي يلاحظ صدوره من بعض الحكام لدى الكشف عن جريمة سرقة أو اختلاس أو خيانة . . وهو الأمر الذي يزعزع من ناحية أخرى ثقة الرعية بالسلطة عموماً ، إن لم تعالج الأمر وفق التشريع الإسلامي .
« وَتَحَفَّظْ مِنَ الأَعْوَانِ فَإِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَى خِيَانَةٍ اجْتَمَعَتْ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَكَ أَخْبَارُ عُيُونِكَ اكْتَفَيْتَ بِذَلِكَ شَاهِداً فَبَسَطْتَ عَلَيْهِ العُقُوبَةَ فِي بَدَنِهِ وَأَخَذْتَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ عَمَلِهِ » .
والرقيب « العين » ليس واحداً طبعاً ، وإنما هم أشخاص متعدّدون ، وتعدّدهم يضمن إلى حد كبير احتمال الصحّة في النقل ، ويكون خير مبرر لقبول شهادتهم ضد من مارس الخيانة . .
مصداقية الدولة ومستوى العقوبات
وحسب طبيعة الوظيفة الإدارية وطبيعة مستوى الخيانة ، تتحدّد العقوبة . ومهما تكن درجة العقوبة ، فإنّ الشريعة قد حدّدتها تبعاً لمستوى الهدف منها ، وهو قطع دابر الجريمة والتساهل في حفظ الأمانة وإتقان أداء المسؤوليات . .