تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ويأخذ منه ما يريد ، دون أن يكتفي بظواهر الكلام ، ويثق بمجرّد الإخبار . فهو صاحب نظرة عميقة لما يُقال له . 7 - « وَأَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ « 1 » » . من صفات القاضي : التأنّي والاحتياط ، فلا يقتحم كل أمرٍ قد يكون فيه نوع من الشبهة والغموض ، ولا يكون أكبر همّه الإسراع في إصدار الأحكام وإقامة الحدود . « وَآخَذَهُمْ بِالحُجَجِ » . أي أنه كثير البحث عن الأدلة والشواهد والبراهين القوية لدى كل قضية يريد تداولها ، ولا يكتفي بأي أدلة واهنة . . وهذا هو ديدن علمائنا الأعلام وفقهائنا الكرام ، فضلًا عن القضاة ، إذ أنهم لا يهتمّون ولا يحتاطون لقضيةٍ مّا في حياتهم كاحتياطهم لإصدار الرأي والفتوى بعد وضع الخوف من الله والمساءلة في يوم القيامة نصب أعينهم ، وبعد متابعة جميع الأدلة والمفاهيم لما يريدون أن يستدلّوا عليه ، بل إنهم يعقبون آراءَهم الشرعية المستنبطة أساساً من نصوص القرآن والروايات الواردة
هامش
( 1 ) الشبهات : ما لا يتضح الحكم فيه بالنص ؛ وفيها ينبغي الوقوف على القضاء حتى يرد الحادثة إلى أصل صحيح .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 161 | السيد محمد تقي المدرسي