« وَلَيْسَ يَخْرُجُ الوَالِي مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلا بِالِاهْتِمَامِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ وَتَوْطِينِ نَفْسِهِ عَلَى لُزُومِ الحَقِّ وَالصَّبْرِ عَلَيْهِ فِيمَا خَفَّ عَلَيْهِ أَوْ ثَقُلَ » .
اهتمام بالغ بذوي الحاجات
ويلاحظ هنا أن الإمام عليه السلام حينما تحدث عن الجنود أو التجار ، خصص لهما عبارة قصيرة ، ولكنه حيث انتقل بالحديث عن الفقراء والمساكين ، فقد تحدّث طويلًا عنهم . كما بيّن عليه السلام أن الوالي لا يمكنه أداء مسؤوليته تجاههم وإبراء ذمته بما يتعلق بالطبقة السفلى ، إلّا عبر الاستعانة بالله والصبر والجد والاجتهاد . .
لأنّ الطبقة الفقيرة لا صوت لها ولا قوّة ، فهي طبقة ضعيفة تعجز في أغلب الأحيان عن الدفاع عن حقوقها ، وبالتالي ينبغي للوالي التصدّي للدفاع عن حقوقها . . خصوصاً وأن طبقة الجنود أو التجار والصناعيين لهم من القوة والصوت ما لا يحتاجون إلى من يدافع عنهم ، وإنما الذي يحتاجونه في الغالب هو من ينظم علاقاتهم . . وكذلك الأمر بالنسبة لطبقة القضاة والمسؤولين الحكوميين .
وعادة سيئة ؛ تلك التي ينتظر فيها الأقوياء والأغنياء أو