وأسباب المعيشة . إذ البضائع إما تُصنع في البلد ، وإما تُستورد من الخارج . والمرافق تعني ما يرفق الإنسان من مصالحه .
وفي السابق كان كل إنسان يقوم بدوره ، بل كل أدواره ، ولكن هذه الأدوار انقسمت شيئاً فشيئاً ، حتى أصبحت مجموعات من الحرفيين ، والتخصص في سبيل توفير ما يحتاج إليه عموم الناس من الوسائل والأجهزة .
« ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الحَاجَةِ وَالمَسْكَنَةِ الَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ « 1 » وَمَعُونَتُهُمْ وَفِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ » .
وليُعلم هنا أنّ حديث الإمام وموقفه من الطبقة السفلى ليس كحديث الآخرين ومواقفهم عن هذه الطبقة . إذ الإمام هنا يتحدّث عن المحرومين والمستضعفين ، دون تصوّره لطبقة اجتماعية فقيرة أو ذوي الدخل المحدود ، الذين قد يتصوّر البعض أنهم وُلدوا على هذه الحالة ، بداعي تأخّرهم العقلي والفكري ، وكونهم عاجزين أصلًا وأبداً عن استحقاق التطوّر والتنعّم بحياة رغيدة .
إنّ أمير المؤمنين هنا يؤكد ضرورة ولزوم رفد الإنسان ومساعدته لأفراد هذه الطبقة ، لأن في الله لكلٍ سعة ؛ أي أن أرزاقهم موجودة ، ولكن عند من ؟ هي عند التجار ، باعتبار أن في
هامش
( 1 ) رفدهم : مساعدتهم وصلتهم .