تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أموال التجار وذوي المكنة حق لهؤلاء المحرومين ، وليس التجار إلّا مؤتمنين على هذه الحقوق . ومن هنا ، ورد في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : « إِنّ اللهَ فَرَضَ فِيْ أَمْوَالِ الأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الفُقَرَاءِ ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَىْ : المَالُ مَالِيْ وَالفُقَرَاءُ عِيَالِيِ وَالأَغْنِيَاءُ وُكَلَائِي ، فَمَنْ بَخِلَ بِمَالِيْ عَلَىَ عِيَالِيِ أُدْخِلهُ النّارَ وَلَا أُبَالِي » « 1 » ، والله قد أناط مهمة إيصال الرزق للمحرومين إلى الأغنياء . « وَفِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ » . أي في رزق الله ، وحكم الله ، وسننه تبارك وتعالى . فلا يسألنّ أحد ويقول : وهل الفقراء كَلٌّ على الأغنياء ؟ لأن رزق الفقراء أساساً أمانة مجعولة عند الأغنياء . « وَلِكُلٍّ عَلَى الوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ » . أي أن ثَمَّ واجباً على الوالي يفرض عليه توفير كلما يصلح الطبقة السفلى ، من سكن وعيش كريم . .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ، ص 80 .