أموال التجار وذوي المكنة حق لهؤلاء المحرومين ، وليس التجار إلّا مؤتمنين على هذه الحقوق .
ومن هنا ، ورد في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : «
إِنّ اللهَ فَرَضَ فِيْ أَمْوَالِ الأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الفُقَرَاءِ ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَىْ : المَالُ مَالِيْ وَالفُقَرَاءُ عِيَالِيِ وَالأَغْنِيَاءُ وُكَلَائِي ، فَمَنْ بَخِلَ بِمَالِيْ
عَلَىَ عِيَالِيِ أُدْخِلهُ النّارَ وَلَا أُبَالِي » « 1 » ،
والله قد أناط مهمة إيصال الرزق للمحرومين إلى الأغنياء .
« وَفِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ » .
أي في رزق الله ، وحكم الله ، وسننه تبارك وتعالى .
فلا يسألنّ أحد ويقول : وهل الفقراء كَلٌّ على الأغنياء ؟ لأن رزق الفقراء أساساً أمانة مجعولة عند الأغنياء .
« وَلِكُلٍّ عَلَى الوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ » .
أي أن ثَمَّ واجباً على الوالي يفرض عليه توفير كلما يصلح الطبقة السفلى ، من سكن وعيش كريم . .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ، ص 80 .