تحققه إلى تفشي الثقة والتعاون بين الناس . باعتبار أنّ القاضي يجسّد حجر الزاوية في العقود الاقتصادية وحل مسائل الخلاف بين الناس ، فهو إذن ، أمين على الحركة الاقتصادية والواقع الأمني الداخلي في أحد أبعاده .
والنص أعلاه ، يشير إلى جملة من المواضيع والبحوث التي تستحق في واقع الأمر شروحاً مطوّلة ، والحديث فيها يستغرق مسائل عميقة جداً ، كدور القضاة وآفاق القضاء ، وقضية العقود الاجتماعية والاقتصادية والقضايا الجنائية وغير ذلك ، ولكن الإمام عليه السلام يشير إليها بشكل موجز ويحدد خطوطها العامّة والأساسية ، لكي نستوحي منها أحكام الدستور ، ثم يقول عليه السلام :
« وَلا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلا بِالتُّجَّارِ وَذَوِي الصِّنَاعَاتِ فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ « 1 » وَيُقِيمُونَهُ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ وَيَكْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ « 2 » بِأَيْدِيهِمْ مَا لا يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ » .
لأنّ هذا التاجر وذلك الصناعي يوفران الرفاه للناس
هامش
( 1 ) المرافق : أي المنافع التي يجتمعون لأجلها .
( 2 ) الترفق : - أي التكسب - بأيديهم ما لا يبلغه كسب غيرهم من سائر الطبقات .