الله في الأرض بمثل هؤلاء الفدائيين المدافعين عن جوهر الإسلام من كل خطر .
وهم سُبُل الأمن الذين يحافظون على أمن الحياة الاجتماعية وحركة المعيشة .
« وَلَيْسَ تَقُومُ الرَّعِيَّةُ إِلا بِهِمْ » .
إذ يعجز الناس عن تنظيم حياتهم إلّا بغطاء الرعاية التي توفرها القوات العسكرية النزيهة .
« ثُمَّ لا قِوَامَ لِلْجُنُودِ إِلا بِمَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الخَرَاجِ الَّذِي يَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ وَيَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَيَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ » .
إنّ المجتمع الإنساني يشبه الجسم الإنساني . فكما أنّ جسم الإنسان مترابط بعضه ببعض ، حيث العين ترى واليد تبطش والرجل تسعى ، والأجهزة المتعددة تعمل باستمرار وبصلاح ، فلا تتلكّأ ضمن نشاط محدد . كذلك الأمة ؛ إذ الجندي إنما يعتمد على المال الذي يوفّره دافعوا الخراج ( وهو الضرائب الشرعية العادلة ) ،
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٧