عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) « 1 » .
أي لابد أن يرى عدوُّ الله في المسلمين العزّة والقدرة والمُكنة ، لئلّا يحدّث نفسه بعد أن يرهبهم ويخشاهم بمهاجمتهم ومهاجمة مصالحهم . وهذا الأفق ، هو الذي نطلق عليه في اللغة المعاصرة بقوّة الردع .
والهدف القاضي بتوفير الأمن والعزّة والهيبة ، لن يتسنّى تحقيقه دون تخصيص ميزانية مفتوحة للقوات العسكرية النبيلة ، حيث لعلّها تعجز عن المخاطرة بنفسها ، وهي لا تملك السلاح الكافي والإمكانات الكافية ما دامت غير متاحة التوفير . . بما يعني ضرورة إغداق الإمكانات على أفرادها لتستطيع أداء مسؤوليتها بصورة كاملة .
يقول الإمام عليه السلام :
« فَالجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ وَزَيْنُ الوُلاةِ وَعِزُّ الدِّينِ وَسُبُلُ الأَمْنِ » .
وحينما تضطرب الرعية وتتعرّض لتهديد ما ، فإنها تلجأ إلى حصنها ، وهو جنود الله .
وزينة الحاكم وشرفه هو ما يتمتّع به من قوة يردع بها أعداء الله .
وهم عزّ الدين ، حيث يعتز الحاكم الإسلامي الممثل لدين
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، آية 60 .