الاجتماعية ، يبيّن عليه السلام قاعدة رئيسية تربطها جميعاً ، وهي أنها لا يصلح بعضها إلّا ببعض . بمعنى لزوم توفر رؤية شمولية قادرة على استيعاب كل هذه الطبقات ، ثم إيجاد علاقات إيجابية فعالة بينها ، حتى تصبح كلّها نافعة ومفيدة للأمة .
ومن هذه الطبقات - حسب تعبير الإمام عليه السلام - : الطبقة العسكرية والإدارية والقضاة والمسؤولون عن جمع الخراج وجبايته .
ومنها طبقات التجار والصناعيين ، حتى ينتهي الأمر إلى الطبقة المحرومة المستضعفة المفتقرة إلى الدعم والعطاء .
هذه هي الطبقات التي يفصلها الإمام عليه السلام ويحدّد لكل منها وظائفها ، كما يحدد الأمراض التي تعترضها .
فالإمام عليه السلام حين يتناول طبقة من الطبقات ، فإنه يبيّن ضرورة توفّر صفات معيّنة فيها ، وإلّا فإنها تكون عُرضةً للمرض ، وبالتالي فهي بحاجة ماسّة إلى العلاج المناسب .
يقول أمير المؤمنين عليه السلام لمالك :
« وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّعِيَّةَ طَبَقَاتٌ لا يَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلا بِبَعْضٍ ، وَلا غِنَى بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ » .
بمعنى : ضرورة مدّ الجسور القادرة على الجمع والتأليف
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٨