يحتاج إلى المقاومة والنضال ، لان الشاعر الذي يحمل رسالة المظلوم ورسالة الانسان المحروم والمستضعف ، لا يردعه الطغاة ولا يردعه الفاسدون في الأرض المستكبرون من الرأسماليين والاقطاعيين والعسكرتاريين وغيرهم .
وهنا يتبين مدى صمود هذا الشاعر ، والقرآن يقول إن الشاعر الحقيقي هو الذي ينتصر من بعد ما ظلم وحين يحاول الطغاة اسكاته يقاومهم بكل قوة ، ويتحدى الوضع الفاسد الذي يود إركاعه واخماد صوته الثوري .
الشاعر المستضعف لسان الثوري
الشعراء المناضلون في التاريخ كانوا يعيشون على أكل خبزة يابسة ، وينامون في الشوارع ، ويهيمون على وجوههم في الصحراء ، ولكنهم يحملون رسالة الشعر الحقيقية .
فالفرزدق الذي كان من الموالين لأهل البيت ( ع ) وكان والده أيضاً من أصحاب الإمام علي ( ع ) ، هذا الرجل مرّ بالامام الحسين ( ع ) وهو يسير باتجاه مكة ، فقال له : يا بن رسول الله . . إلى أين تذهب ؟ قال : إلى الكوفة ، قال : يا بن رسول الله لا تذهب إلى الكوفة ، لأنهم لن يستقبولك ، قال الامام : كيف تجد الناس ؟ قال : يا بن رسول الله ( قلوبهم معك وسيوفهم عليك )
لم يتقبل الإمام الحسين ( ع ) كلامه ، وذهب ، فأثرت هذه الحادثة في قلب الفرزدق أثراً بالغاً . . ويخيّل لي ، ان الفرزدق وقف يرقب قافلة الامام
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٨