كلثوم ( ع ) ، وثم سكينة بنت الإمام الحسين ( ع ) التي عمرت طويلًا والى آخر أيام حياتها كانت تندب أباها الحسين ( ع ) .
إن فلسفة كربلاء لا تتلخص في أن الإمام الحسين ( ع ) علّم الناس كيف يحمل السيف ، ان حمل السيف بسيط للانسان ، وإنما أثار في أذهانهم إنه إنما قتل ليتحمل بعض ذوي الضمائر الحية رسالتهم ، ويرتفع مستوى وعي الناس ومستوى أرادتهم ، إلى قمة الايمان وقمة الالتزام . . وهذا يقوم به كل الناس . .
إن دور الثقافة هو جزء من فلسفة شهادة الإمام الحسين ( ع ) . . وهي مسؤولية ملقاة على عاتق الباقين .
ثورة الإمام الحسين ( ع ) والحركات الرسالية
ليس فقط في أيام الإمام الحسين ( ع ) المسؤولية كانت ملقاة على عاتق زينب الكبرى ، والامام الزين العابدين ( ع ) وإنما هذه المسؤولية باقية إلى يومنا هذا ، فالإمام الحسين ( ع ) لا يزال حياً متجسداً في من يحمل رسالته ، ولا يزال يزيد طاغوتاً متمثلًا في فكره الفاسد ، بل في من يمثل دوره من الطغاة ،
وقضية كربلاء لا تزال تحمل آفاقاً لم تكشف بعد ، ولا تزال فيها أبعاد لم يعرفها الناس إذ يكفي فقط معرفة ان الإمام الحسين ( ع ) حق في مواقفه ، من خلال كلماته ، من خلال علمه ، وإنما أن نعّرف الناس بما فيه الكفاية بشخصية الذين كانوا في كربلاء ، شخصية زينب الكبرى ، والذين حملوا رسالة كربلاء . . القضية إلى الآن فيها آفاق لم يرتادها
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٥