الناس .
وإذا اكتشفت هذه الآفاق فإنها بقدرها سوف تعطي زخماً للثورة ، وتعطي لهذا التيار المبارك دفعات جديدة ، ولذلك تبقى الرسالة هي الرسالة ، وتبقى مسؤوليتها عن واقعة كربلاء لا تقل عن مسؤولية زينب الكبرى ( ع ) ، وزينب هي الأخرى حملت مسؤوليتها وكانت قريبة من عصر الإمام الحسين ( ع ) ، ونحن قريبون من عصر الثورة القادمة إن شاء الله .
وبالتأكيد كانت حركة الإمام الحسين ( ع ) تمهيداً لمثل الثورة الاسلامية في إيران ، وقد حددنا المفارقات في موضوعات سابقة بين قيام الإمام الحسين ( ع ) وبين الحركات الرسالية في التاريخ بقيادة الأنبياء ( ع ) وبينا أن كل ذلك مستوحاة من سورة الشعراء في نهاية هذه السورة ذكر دور الثقافة والاعلام ، حيث تنتهي بهذه الآيات التي هي سبب في تسمية السورة بهذا الاسم ، انها تقول :
« هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كلّ أفّاك أثيم * يلقون السمع وأكثرهم كاذبون * والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم ترانهم في كل واد يهيمون * وانهم يقولون ما لا يفعلون * الّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون » ( 221 / 227 / الشعراء )
الشعر سلاح ذو حدين ، والقرآن يقول الشعراء قسمان :
أولًا : الذين يعوضون بالكلمة عن الفعل ويتيهون في وادي الخيال
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٦