ويتبعهم الناس الذين لا هدى لهم ، وهؤلاء يذمهم القرآن الحكيم ويسمي شعرهم بالافك ينطلق من وحي الشيطان .
ثانياً : الشعراء المؤمنون الذين يعملوا الصالحات ويكون سلوكهم سلوكاً صالحاً . ولكن هل هذا يكفي ؟
القرآن يقول الشعراء الحقيقيون هم الذين ينتصرون من بعد ما ظلموا ، تدبروا في الآية :
« وانتصروا من بعد ما ظلموا » .
الشاعر الحقيقي هو الذي يحمل قضية المظلومين ، ويحيّر شعره في قضية الانسان ، وهذا هو الشاعر الذي يمدحه القرآن .
ويبدو هذا واضحاً من خلال التاريخ ، ومن خلال هذه الآية الكريمة ونستوحي ان من يستطيع أن ينطق ويقول شعراً ، أو يلقي خطاباً ، أو يؤلف كتاباً ، لابد أن يصطدم في بداية عمله بعقبات اجتماعية وأخرى سياسية ، ومن ثم عقبات اقتصادية .
لو أفترضنا ان أحد المؤلفين كتب كتاباً بكل ما يراه حقاً ، ثم نشر هذا الكتاب ، فمن الطبيعي ان الآخرين لا يرون رأيه مما يدفعهم إلى مخالفته .
وأزاء مخالفتهم في الرأي يصطدمون به وصطدم بهم . . أليس كذلك ؟
وفي هذا الوقت إلى ماذا يحتاج ؟
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٧