فبعد أن يقوم الشهيد بدوره ، يبدأ الدور الحقيقي والأساسي وهو دور الكلمة ، والثقافة ، والاعلام ، سواء بالكلمة الموزونة ( الشعر ) أو بالكلمة ( النثر ) الناطقة .
هذا الدور هو في الواقع منعطف خطير إلى الثورة ، فأن قام به الباقون انتصرت الثورة . . وإلا فأن مصير الثورة سيكون على كف متأرجح .
الإمام الحسين ( ع ) كان يعلم هذا الدور ، وكان يخطط له منذ البدء بطريقة معينة للاستفادة من هذا الدور ، ولذلك صحب معه زينب وسائر لمخدرات من أهل بيته .
الإرادة والوعي والعزم ، ثلاثي الرسالي
الاسلام لا يريد للانسان أن يخضع قسراً لرسالة السماء ، إنما يريد الانسان أن ينتمي إلى الرسالة وينمي فيه الإرادة والعزم والوعي لكي يصل بوعيه وبفكره وبإرادته إلى مستوى الايمان الرسالة .
والذين يستشهدون في طريق الحق . . لا يهدفون العلو إلى السلطة ، ويفرضوا على الناس فكرة معينة . وإذا كانوا على هذا الطريق ، لا يوفقهم الله لذلك ، حتى وان أرادوا لان الله لا يريد لعباده المؤمنين أن يتحولوا إلى أرهابين .
ولكن إنما يهدف أولئك بشهادتهم . . أن يفسحوا المجال واسعاً أمام الثقافة والوعي ليأخذ محله في رفع الناس إلى مستوى الايمان .
كان ذلك هدف كربلاء . . ومن الأهداف التي رسمها الله تعالى من
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٣