تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فبعد أن يقوم الشهيد بدوره ، يبدأ الدور الحقيقي والأساسي وهو دور الكلمة ، والثقافة ، والاعلام ، سواء بالكلمة الموزونة ( الشعر ) أو بالكلمة ( النثر ) الناطقة . هذا الدور هو في الواقع منعطف خطير إلى الثورة ، فأن قام به الباقون انتصرت الثورة . . وإلا فأن مصير الثورة سيكون على كف متأرجح . الإمام الحسين ( ع ) كان يعلم هذا الدور ، وكان يخطط له منذ البدء بطريقة معينة للاستفادة من هذا الدور ، ولذلك صحب معه زينب وسائر لمخدرات من أهل بيته . الإرادة والوعي والعزم ، ثلاثي الرسالي الاسلام لا يريد للانسان أن يخضع قسراً لرسالة السماء ، إنما يريد الانسان أن ينتمي إلى الرسالة وينمي فيه الإرادة والعزم والوعي لكي يصل بوعيه وبفكره وبإرادته إلى مستوى الايمان الرسالة . والذين يستشهدون في طريق الحق . . لا يهدفون العلو إلى السلطة ، ويفرضوا على الناس فكرة معينة . وإذا كانوا على هذا الطريق ، لا يوفقهم الله لذلك ، حتى وان أرادوا لان الله لا يريد لعباده المؤمنين أن يتحولوا إلى أرهابين . ولكن إنما يهدف أولئك بشهادتهم . . أن يفسحوا المجال واسعاً أمام الثقافة والوعي ليأخذ محله في رفع الناس إلى مستوى الايمان . كان ذلك هدف كربلاء . . ومن الأهداف التي رسمها الله تعالى من