تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مسؤولية أصحاب القلم . . وأصحاب الفكر إذا حملوا مسؤولياتهم فأنهم لا يحيون فقط شهدائهم بل يرزقون شهدائهم رزقاً دائماً حسناً فحينما يسقط شهيدا لابد أن يرتفع من حوله على كل بقعة دم من دمائه الطاهرة علم يدعو باسمه ، يصنع منه سيفاً يلاحق الطغاة به في نومهم وفي يقظتهم ! ! ولكن إذا سقط شهيد وسكت الآخرون ، فإن ذلك يعني انهم اشتركوا في جريمة قتله ، واشتركوا في موته ، فإن أماته الطاغوت مادياً فقد اماته الناس معنوياً لذلك قال القائل : « أولئك الذين مضوا قاموا بدور الإمام الحسين ( ع ) وأولئك الباقون يجب أن يقوموا بدور زينب وإلا فسوف يكونون من أتباع يزيد » . ان دم الإمام الحسين ( ع ) في كربلاء يشكل من كل قطرة دم زكية رافداً أثار أحاسيس الشعراء ، بل إن لم أبالغ ان هذه القطرة من الدم صنعت الشعراء ، فالانسان الذي يحمل قضيةً وأحساساً ، هو الانسان الذي يريد أن يعبر عن هذه الوصية بصدق ، فيبحث عن وسيلة للتعبير ، والحاجة أم الاختراع ، وسيجد بعدها وسيلة اللسان والشعر ، وهي الوسيلة المناسبة للتعبير عن آهاتهم وأحزانهم وآلامهم وعن قضيتهم الانسانية . دور الشعراء في الثورة في وادي كربلاء ، بدأت وسيلة الشعر ابتداء من أراجيز الشهداء قبل استشهادهم ثم بعض الأبيات المنسوبة إلى أبي عبد الله الحسين ( ع ) ، أو إلى سكينة بنت الامام الحسين‌عليه الصلاة والسلام‌هذه الأبيات