عبر التاريخ ، خصوصاً الثورات الاسلامية ، بما كانت تملك من بطولات ، ومن شجاعة .
إلا أن دور الثقافة لا ينتهي عند هذا الحد ، لان الدور الأعظم للثقافة يبدأ بعد الثورات ، وسواءاً انتهت الثورات بانتصار أو بنكسة مؤقتة ، فان للثقافة دوراً أساسياً لها .
ان الاسلام منذ البداية قام على أساس التضحية والفداء ، والتعبير الذي يقول :
« ان الدم ينتصر على سيف » هو التعبير الموجز المستلهم من الآيات القرآنية وخصوصاً من قوله سبحانه وتعالى على لسان أحد الأنبياء :
« ربي اني مغلوب فأنتصر » .
وهو تعبير يلخص تاريخاً حافلًا بالدماء والدموع يلخصه هذا التعبير البسيط الذي يقول :
« الدم ينتصر على السيف » .
ولا ريب ان الثورة الاسلامية حتى في بداية انطلاقها في عهد الرسول ( ص ) كانت تعتمد على دماء الشهداء الذين يقتلون في سبيل الله ، ولكن ان لم يكن هناك لسان ناطق باسم هذا الدم ، ولم تكن هناك فكرة معبرة عن تلك الشهادة فأن الدم سيذهب هدراً ، وان القتل سينسي ، وبذلك لا يحققان أهدافهما المقدسة .
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٨