بحرمك ! ! رمى الماء ، وعاد ليتأكد من سلامة حرمه ، فكشفهم عن حرمه ثم عاد إلى المعركة ، وعادوا مرة أخرى ، وهكذا كلما انهزموا أمامه عادوا إلى حرمه ، ليهددوه بأسرهم ، فيعود إلى حرمه لا يعرف هل يحارب أم يدافع عن حرمه وهو يمنى الأرامل واليتامى في مخيمه بالماء . عندها رضخوه بالحجارة فأصابت حجارة جبهته الكريمة كما أصاب السهم مرة جبهته ، ثم أصيب إصابات بالغة ) .
يقول الرواة :
( في اللحظات الأخيرة من حياة الامام الحسينعليه الصلاة والسلامتعرض جسده بما لا يقل عن مائة ضربة من مختلف الأسلحة ، وجسمه الشريف أصبح كالقنفذ من كثرة نبت السهام عليه ، لكن مع كل ذلك وفي كل تلك اللحظات يقول :
« هوّن عليّ ما نزل بي بعين الله ) .
ان الإمام الحسين ( ع ) حينما يقول « الله أكبر » فان قلبه يتجدد استقامة وصبراً وصموداً ، وحينما هوى إلى الأرض لا يجد كلمة يعبر بها عن واقعه إلا تلك الكلمة التي تكشف طبيعته وشخصيته وتصبغ حركته كلها بصبغة الايمان قال :
« رضاً برضاك ، لا معبود سواك » .
هذه هي الكلمة الوحيدة التي قالها الامام الحسينعليه الصلاة والسلامفي تلك اللحظات يقول المؤرخون : حينما وقع الامام
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٥