من أجل سلامة الجيل الجديد
يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلآئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ( التحريم / 6 )
جاء في الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه حضر شخصا يعالج سكرات الموت ، فجلس عند رأسه وقال له : يا فلان قل لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . فلم يسع الرجل التفوه بذلك . فألح عليه النبي ، فلم ينطق بكلمة واحدة مما أمره به . وعند ذاك سأل النبي من كان حوله عما إذا كان لهذا الرجل المحتضر أماً أو أباً ، فقيل له : ان له أما ، فأمر بها النبي ، فأحضرت عنده . فقال لها رسول الله : أأنت راضية عن ولدك ؟ فقالت : كلا ؛ يا رسول الله ! لست راضية عنه لما آذاني . فنصحها النبي بأن ترضى عنه ، فلم يزدها ذلك إلا إصرارا على غضبها من ابنها . وإذ ذاك أمر النبي - الرؤوف الرحيم - بأن يوقد للرجل حتى يضرم فيه النار . فاضطربت المرأة أشد الاضطراب لما ينوي النبي فعله ، فقال لها : إن ابنك هذا يستحق النار ما لم ترضي عنه ، ونار جهنم أشد عليه من هذه النار التي أريد إحراقه فيها . فأعلنت المرأة رضاها عن ابنها . فما كان منه إلا أن نطق بالشهادتين وتوفي راضية عنه أمة . . .
من الملاحظ أننا لا نرضى - عادة - لأولادنا أن يصيبهم أبسط الألم ، فلماذا نرضى لهم أن يكونوا وقوداً لنار جهنم يتعذبون فيها خالدين .
ولعل السبب في ذلك أننا نغفل أو نتغافل عما يفعله الأولاد من الموبقات والفواحش التي يستحقون عليها عذاب النار ، وعندها سنكون معهم لأننا نستحق النار أيضاً بغفلتنا تلك .