المؤمن ؛ ذلك الشجاع
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً * إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( العَاديات / 1 - 11 )
كانت حياة نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله ، وحياة أصحابه ، وفي طليعتهم أمير المؤمنين سلام الله عليه ، كانت مثلًا رائعاً في كل صفات الخير ومُثل الكمال ، ومن أبرزها صفة الشجاعة والتحدي .
فالحروب والغزوات والسرايا التي وقعت في عهد النبي ، تجلت فيها أعلى درجات البطولة والشجاعة .
وقد أخبرنا التاريخ المؤكد أن عدداً ضئيلًا من المسلمين كانوا قد ذهبوا ليوقفوا حركة قريش التجارية وقوافلها ، ولكن تلك القوافل غيرت مسيرتها ، ففات المسلمين الذين استقبلوا من جهة أخرى جيشاً كبيراً مدججاً بأفضل الأسلحة وخيرة مقاتلي قريش وأبطالها وفلذات أكبادها ، ليقضوا على الوجود الإسلامي الفتي . في وقت لم يكن المسلمون مستعدين للحرب ، وآية ذلك افتقارهم إلى الأسلحة والمراكب ، وعدم قصدهم الحرب بدءاً .