في حين أننا إذا أولينا لهم الاهتمام بهم فربيناهم التربية المناسبة ووضعنا كل شيء في محله ، دخلوا ودخلنا معهم الجنة الأبدية ، وكنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
ولقد كان من عظيم ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه مر وأصحابه على قبر ، فبدت على وجه النبي ملامح الحزن ، فسئل عن ذلك ، فقال : لأنني عرفت أن صاحب هذا القبر يعذب في الوقت الحاضر . ثم أنه عاد بعد فترة مع أصحابه على القبر ذاته ، فلم يبدو عليه ما كان عليه أول مرة ، فقيل له : يا رسول الله هذا نفس القبر الذي حزنت على صاحبه . فقال عليه الصلاة والسلام : بلى ؛ لكن العذاب قد ارتفع عنه ، لأنه كان له ولد وقد بلغ وشهد الشهادتين فغفر له من أجل ذلك . .
وفي شهر رمضان نستطيع أن نضع لأنفسنا - واستلهاماً مما نقرأه من كتاب الله وروايات النبي وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام أفضل برامج التربية لأولادنا وتحويلهم إلى رجال صالحين ونساء صالحات ، لنكون قد قدمنا لديننا ومجتمعنا أفضل الخدمة من جانب ، ونكون قد ضمنا لأنفسنا شفاعة من صلح من ذريتنا في دخول الجنة واستحقاق رضوان الله الأكبر . .
أحاديث رمضانية — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٧