على نيل الفضائل والمثل العليا والتطلع إلى الأفق البعيد . وما أروع الشجاعة من فضيلة ، ومثالًا عالياً ، وما أكفى الشجاعة من وسيلة فذة إلى الوصول إلى الأهداف النبيلة والمرجوة . .
لقد كان من طبيعة الإنسان حبه للخير ، ولكن كيف يوازن المؤمن بين حبه للخير وبين توق نفسه لشهوات الدنيا ؟
إن التفكير بالآخرة هو عامل التوازن ، لأنه يدفع إلى حد بعيد الإنكباب والتكالب على الدنيا وزخارفها المؤقتة ، فإذا إستهان المؤمن بها ، وهب لنفسه حياة جديدة . وبكلمة أخرى ؛ إن الإنسان المؤمن يدافع عن كرامته ويسعى إلى ضمان الآخرة ونعيم الخلد بشجاعته التي تدعمه في الاستهانة بالدنيا .
أما من كان جباناً ، فإنه عديم الجرأة على التقدم والطموح وكسر أغلال الشيطان ، فتراه يبقى قابعاً في سجن ذاته ودنياه الزائلة ، فيخسر حياته بمهانة مطلقة ؛ على الضد تماماً من الشجاع الذي يستمر في المقاومة والإقدام حتى ينتصر ، فيربح حياته بشجاعته وبطولته .
أحاديث رمضانية — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٥