أداء الأمانة والنقد الذاتي
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( النساء / 58 )
أروع ما يكون عليه الإنسان أن يرتفع بمستواه ، فيحترم الآخرين ويحترم حقوقهم لديه ، فيدعى إذ ذاك أمينا يعيش خارج ذاته في محيط الحق وأفق الصدق ومستوى العدالة . .
وقد تكون الأمانة شيئاً بسيطاً ، فيتحمل المرء أمانة قلم أو خاتم أو أي شيءٍ حقير الثمن ، وقد يتحمل أمانة بيت وأسرة ووصايةً على يتيم صغير . فالأمانة لا فرق بين كبيرها وصغيرها ، لأنها تجعله في ميزان يحدد له موقعه بين الحق والعدل وهموم الآخرين والقدرة على تحمل المسؤولية من جانب ، وبين حبس الذات في دائرة الشهوات والأنانيات .
ولمّا كان المؤمن قد صدّق واعترف بحق الله عليه ، فإنه قد انعتق من عبودية الذات وانطلق إلى أفق العدالة ، لأن حق الله عليه هو الإيمان به وبكلماته وحقوق العباد تجاهه . فالإيمان بالله ليس مجرد كلمة أو علاقة