تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

ثورة التوابين والنهاية الدامية

في سنة خمس وستين للهجرة اجتمع عدد من الشيعة في الكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي ، وكانوا قد ندموا على عدم نصرتهم الإمام الحسين ( عليه السلام ) بعد ان كانوا قد كاتبوه بالقدوم إليهم . وتعاقدوا يومها على الثأر من قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وحددوا لذلك ساعة الصفر ، وعينوا سليمان بن صرد الخزاعي قائداً لهم . وفي الوقت المحدد اطلق شعاره ( يا لثارات الحسين ) وكان أول من اطلق هذا الشعار ، بعد ان كاتب أهل المدائن والبصرة ، ووعدوه بالنصرة ، واجتمع حوله ما بين أربعة آلاف إلى خمسة آلاف مقاتل في منطقة النخيلة ، وهي مفترق الطرق بين الشام والكوفة والمدينة ، وهي منطقة استراتيجية كانت الجيوش تعسكر فيها . ثم قام سليمان في أصحابه فقال : " أيها الناس من كان خرج يريد بخروجه وجه الله والآخرة فذلك منا ونحن منه ، فرحمة الله عليه حيّاً وميتاً . ومن كان إنَّما يريد الدنيا فوالله ما نأتي فيئاً نأخذه وغنيمة نغتنمها ما خلا رضوان الله ، وما معنا من ذهب ولا فضة ولا متاع ، وما هو الا سيوفنا على عواتقنا ، وزاد قدر البُلغة . فمن كان ينوي غير هذا فلا يصحبنا " فنادى أصحابه من كل جانب : إنّا لا نطلب الدنيا وليس لها خرجنا إنما خرجنا نطلب التوبة والطلب بدم ابن بنت
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 61 | السيد محمد تقي المدرسي