تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فيزيد بن معاوية بقي في السلطة فترة 3 سنوات ومعاوية بن يزيد ولي الأمر أربعين ليلة ، ومروان بقي 4 سنوات ، وابنه عبد الملك بقي 5 سنوات هؤلاء الحكام الذين كانوا رأس النظام الأموي ، اما الولاة فكانوا ايضاً يبدّلون بطريقة عجيبة نظراً لحدة الأزمة السياسية . وهذه الأزمة اولدت ازمات أخرى ، أهمها الأزمة الخلقية التي عصفت بالأمة الاسلامية . ثانياً : الأزمة الخلقية وتعني ان تلك القيم التي جاء بها الاسلام والرسالة الاسلامية للانسان ، كادت تزول ولم يبق منها إلّا شيء بسيط . فمن ابرز تلك القيم كانت قيمة المساواة . مثل المساواة في الشؤون التالية : 1 - المساواة بين العرب والموالي . 2 - المساواة بين الطبقات . 3 - المساواة بين الحاكم والمحكوم . وهذه قيمة أساسية في الاسلام ، ولكنها لم تجد لها واقعاً داخل الأمة الاسلامية آنذاك . لقد رأى الموالي من المسلمين أو غير المسلمين الذين قبلوا بالحكم الاسلامي ، ان حياتهم تحولت إلى حجيم في العهد الأموي كما كانت قبل الاسلام . بينما كان المسلمون قد بشروهم بأنهم سوف يتمتعون بحياة سعيدة يسودها العدل والمساواة . ان الوعد الذي قطعه المسلمون على أنفسهم حين تم لهم فتح البلدان : " اننا جئنا لنخرجكم من عبادة العباد إلى عبادة الله " هذا الوعد لم يلمسه الموالي والطبقات الكادحة من العمال والفلاحين والمهنيين وصغار التجار في البلاد المفتوحة بل وجدوا أنفسهم قد تحوّلوا عبيداً لسادة آخرين . وربما ظلوا عبيدا لنفس سادتهم الأولين ، لان الأمويين كانوا يتفقون مع العلوج