كان فيها من الأموال والكنوز والسبي شيئا لا يحصى ، ثم قبض على أربعة عشر الف رجل تركي وقتلهم ، وكتب بذلك إلى الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك " .
وتحدث الطبري في موضع آخر عن هجوم يزيد هذا على جرجان فقال : " وقصد جرجان فاعطى الله عهدا لئن ظفر بأهلها ان لا يتركهم ولا يرفع عنهم السيف حتى يطحن بدمائهم ويخبز من ذلك الطحين ويأكل منه " .
ثم يضيف الطبري ما جرى بعد انتصار يزيد : " ونزل أهل جرجان على حكم يزيد بن المهلب فسبى نساءهم وأولادهم وقتل رجالهم ، وصلبهم فرسخين عن يمين الطريق ويساره ، وساق منهم اثني عشر الف رجل إلى وادي جرجان وقتلهم هناك واجرى الماء في الوادي على الدم ، وكان فيه مطاحن ليطحن بدمائهم ، فطحن وخبز واكل " .
يقول الطبري : " قتل يزيد من أهل جرجان أربعين الفاً " .
هذا ما فعله حاكم أموي واحد في بلدتين اثنتين فقط ، واليك ما فعله حاكم خراسان ، قال الطبري : انه قتل نيزك بعدما آمنه وقتل معه اثني عشر الفاً . وقال الطبري أيضا : " ان قتيبة لما تغلب على ملك ( خام جرد ) جيء اليه بأربعة آلاف أسير فقتلهم ، قتل امامه الف وعن يمينه الف وعن يساره ألف وخلف ظهره ألف " .
ويقول الطبري عن حاكم آخر من حكام الأمويين هو قحطبة بن شبيب انه قتل من أهل جرجان زهاء ثلاثين ألفاً .
وقال الطبري ايضاً ان الجراح الحكمي غزا ارض الترك ففتح ( بلنجر ) وهزم الترك وغرقهم وعامة ذراريهم في الماء وسبوا ما شاؤوا .
وقال الطبري ايضاً وهو يروي عن الوالي الأموي ابن العمرطه في احدى غزواته لبلاد الترك : " لقد اتيناهم وغلبناهم على امرهم واستعبدناهم ، ( لاحظ كلمة استعبدناهم ) .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 381
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨١