ويقول وهو يصف حالة العلويين في زمن المتوكل : " واستعمل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجي وكان لا يبلغه ان احداً ابرّ منهم ( من العلويين ) وان قل الا انهكه عقوبة ، واثقله غرماً ، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ثم يرقعنه . . " ( « 1 » 2 ) .
ان الثورات والانتفاضات الكبيرة التي كانت الحركة الرسالية تقوم بها ، هي بجانب ردع السلطة ، كانت تعطى الأمة روح الصمود والثبات والاستقامة وإذا ما لاحظنا أصحاب هؤلاء الثورات من هم ، نجد ان أكثرهم من صنع الإمام الهادي ( عليه السلام ) وتربيته . كان هذا وجه آخر لا أخير ، من وجه قيادة الامام للأمة وللحركة ، وتبقى وجوه ندعها للزمن لعله يكشفها .
هامش
( 1 ) ( 2 ) المصدر والى ذلك تشير كتب التاريخ الفخري / ص 213 وابن الأثير / ج 7 / ص 19 وتاريخ أبي الفداء / ج 2 / ص 20 .