الناس يتعادون ثم يقفون ويستشرفون ، فقلت : ما هذا ؟
فقالوا : ابن الرضا ، ابن الرضا ، فقلت : والله الا نظرت اليه فطلع على بغلة ، فقلت : لعن الله الامامية حيث يقولون إن الله افترض طاعة هذا ، فعدل اليّ وقال :
يا قاسم ابن عبد الرحمن فَقَالُوا أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ .
فقلت في نفسي : ساحر والله فعدل اليّ فقال : أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ .
قال : فانصرفت وقلت بالإمامة وشهدت انه حجة الله على خلقه واعتقدت به « 1 » .
وعن عبد الله بن جعفر قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) انا ورضوان بن يحيى وأبو جعفر ( عليه السلام ) قائم قد اتى له ثلاث سنين ، فقلنا له :
جعلنا الله فداك إن - وأعوذ بالله - حدث حدث فمن يكون بعدك ؟ قال : " ابني هذا وأومى اليه " . قال فقلنا له : هو في هذا السن ؟ قال : نعم وهو في هذا السن . ان الله تبارك وتعالى احتج بعيسى ( عليه السلام ) وهو ابن سنتين « 2 » .
نرى أي فتنة كبيرة ، واي امتحان عظيم ، ان يأتي رجل مثل علي بن الإمام جعفر الصادق . . أبوه امام واخوه امام ، وابن أخيه امام ، وهو كان من فقهاء المذهب ، وأسن رجل في بني هاشم ، يأتي إلى الإمام الجواد ( عليه السلام ) ابن الإمام الرضا ، ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ( والد علي ) ويدين له بالطاعة والولاء امتثالًا لأمر الله ورسوله .
نعم القضية ليست قضية عمر ، وانما قضية التسليم لامر الله ، والرضا بأمره ، فهذا الريان وأبو الصلت وغيرهم وهم من كبار الفقهاء والمحدثين ومن كبار القادة الحركيين ، يأتون كلهم ويجلسون عند الإمام الجواد ( عليه السلام ) ويسمعون كلامه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 50 / ص 64 .
( 2 ) المصدر / ص 35 .