تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لماذا اغتال المعتصم الإمام الجواد ( عليه السلام ) روى زرقان صاحب ابن أبي داود القاضي وصديقه الحميم قال : رجع ابن أبي داود ، ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك فقال : وددت اليوم اني قد متُّ منذ عشرين سنة ، قال قلت له : ولم ذاك ؟ قال : لما كان من هذا الأسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين ، قال : قلت له : وكيف كان ذلك ؟ قال : ان سارقاً أقر على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد احضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في أي موضع يجب ان يقطع ؟ قال فقلت : من الكربوع ( عظيم في طرف الوظيف مما يلي الرسغ ) قال : وما الحجة في ذلك ؟ قال : قلت : لان اليد في الأصابع والكف إلى الكربوع ، يقول الله في التيمم : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم واتفق معي على ذلك قوم . وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك ؟ قالوا : لان الله لما قال : وأيديكم إلى المرافق في الغسل ( أي الوضوء ) دل على أن حد اليد هو المرفق . قال فالتفت إلى محمد بن علي ( عليه السلام ) فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر : فقال : قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين . قال : دعني مما تكلموا به ! أي شيء عندك ؟ قال : اعفني من هذا يا أمير المؤمنين . قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه . فقال : اما إذا أقسمت عليَّ بالله فاني أقول انهم أخطأوا في السنة فان القطع يجب ان يكون من مفصل أصول الأصابع ، فيترك الكف . قال : وما الحجة في ذلك . قال : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السجود على سبعة أعضاء : الوجه
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 307 | السيد محمد تقي المدرسي