تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
والذي توفي عن عمر لا يتجاوز حسب أكثر الروايات الثالثة والثلاثون من العمر وقيل تسع وعشرون « 1 » . الإمام الصادق ملهم الكيماء كذلك حينما كتب أحد الغربيين كتابا سماه ( الإمام الصادق ملهم الكيمياء ) وأثبت في كتابه ان الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو الذي وضع أساس علم الكيمياء في العالم وليس في العالم الاسلامي فقط ، وان علم الكيمياء الموجود هو نتاج جابر بن حيان الكوفي الذي اقتبس هذا العلم من الإمام الصادق ( عليه السلام ) لأنه في كل رسائله يكتب : قال مولاي وسيدي جعفر بن محمد الصادق ، عن الإمام الصادق . ولكن يأتي أحد المؤلفين ويقول بكل بساطة ان هذه الرواية كاذبة ، لماذا ؟ لأنه حسب قوله انه لم يكن في المدينة المنورة أساتذة في علم الكيمياء ، فمن اين اقتبس الإمام الصادق هذا العلم ؟ هنا لا يمكن الا ان يكون الله سبحانه هو الذي الهم الإمام الصادق ( عليه السلام ) علم الكيمياء ، ولكن هذا الكاتب كيف يقبل ذلك وهو يسير على قاعدة انه من المستحيل ان ربنا يلهم عباده العلوم بصورة غيبية ، علما بان المفكرين والمخترعين وحتى الشعراء يؤكدون جميعا على دور الالهام في العلم والفن . الإمام الجواد والالهام الإلهي لقد أصبح الإمام الجواد ( عليه السلام ) اماماً وهو في عمر لا يتجاوز التاسعة ، وكان ذلك امتحانا عسيرا وفتنة لكل الموالين . فكبار العلماء والفقهاء ، والقادة العسكريين ، كان من الواجب عليهم الانقياد لفتى عمره 9 سنوات ، شديد السمرة ولم يكن ضخم الجثة لكي يتراءى أكبر من سنه . قال قاسم بن عبد الرحمن : ( وكان زيدياً ) خرجت إلى بغداد وانا بها إذ رأيت
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي / ج 3 / ص 251 .