الإمام الجواد عليه السلام ومسألة الغيب
بين حصر الغيب واطلاقه
من المسلمين من يرفض الافكار الغيبية تماما الا في حدود الضرورة ، ومنهم من يفسر كل شيء تفسيراً غيبياً سواء بالضرورة أم بدون ضرورة .
الاتجاه الأول يقول : نحن نعلم أن الرسول الأكرم محمدا ( صلى الله عليه وآله ) كان مؤيداً من قبل الله سبحانه وتعالى بروح القدس ، ولكن في هذه الحدود فقط نحن نقبل الغيب اما خارج هذه الحدود فننكر سائر الغيبيات انكارا مطلقاً .
ويذهبون إلى أن معجزات الرسول المروية في الأحاديث ، والتي منها ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يستطيع ان يتكلم بلغات غير اللغة العربية وانه ( صلى الله عليه وآله ) تكلم مع حصى وان الحصى شهد له بالنبوة وانه امر نخلة بالمجي اليه ، فجاءت اليه .
كل تلك المعاجز وغيرها هي غير صحيحة فهي بنظر هذا الفريق محض اختلاق سطّره الجهلة من الناس ! وقد يحتاجون إلى تأويلات بعيدة للأحاديث الصحيحة في هذا الجانب . كما أن هذا الاتجاه ينكر العصمة ، لان عصمة الرسول هي بدورها اثبات لغيبيته .
اما الاتجاه الثاني فبالعكس تماماً كل شيء في التاريخ عندهم هو من الغيب .