تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
العلوي فهذا هو دونكم . ومن المعروف ان عامة الناس باستثناء القليل منهم لا يمتلكون الوعي الكافي حتى يميزون بين الامام الحقيقي الشرعي وبين الامام المزيف . فأكثر الناس ينظرون إلى الأسماء دون ان يفكروا في نوعية الانسان أي في الامام المنصوص عليه ، فهناك علوي وهو : الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وعلوي آخر وهو : علي بن إسماعيل والذي حسب بعض الأقوال كان هو الواشي بالامام موسى بن جعفر ، والمشارك في قتله . الإمام الحسين ( عليه السلام ) واخوه عمر كانا طالبيان فالاثنان هما أبناء علي ولكن اين عمر من الحسين ؟ ان عمر بن الإمام علي ( عليه السلام ) حسب ما يذكر المؤرخون كان سلوكه الشخصي ليس جيداً ، فقد كان شاباً يحب اللهو ، وكان يفكر عندما أصبح والده خليفة انه يستطيع ان يعمل ما يشاء . ومع أنه في أواخر أيام حياته تاب وصلح ، ولكنه وفي أول حياته لم يكن سلوكه جيداً ، هذا ابن الإمام وذاك الحسين بن علي ( عليه السلام ) الذي لم يذق طعم الراحة طوال حياته ، وقضى لياليه كلها خلال خمسين سنة في العبادة والطاعة والجهاد . المأمون العباسي كان بامكانه ان يأتي بواحد من هؤلاء الطالبيين المتزلفين وينصبه ولياً للعهد ، ويمتص قوى الحركة الرسالية . ولكي لا يقوم المأمون العباسي بمثل هذه العملية ، قبل الإمام ( عليه السلام ) بولاية العهد . هذه بعض التفسيرات والأسباب التي نرى انها كانت وراء قبول الامام ولاية العهد . ومع أن البعض ونتيجة لعدم الادراك الكامل لموقف الإمام ( عليه السلام ) يتحير في فهم هذا الموقف ، والبعض هذا كان موجود قديما كما هو موجود حالياً ايضاً ، وقد أجاب الامام على ذلك بكل تفاصيل سيرته وبطيات مواقفه . فقد روى عن الريان قال : " دخلت على علي بن موسى ( عليه السلام ) فقلت له : يا ابن رسول الله ان الناس يقولون انك قبلت ولاية العهد مع اظهارك الزهد في الدنيا " ؟