تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
السلام ) ولكنه لا ينقل في كتابه عن هؤلاء السبعة من أئمة إسماعيلية بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) شيئا كما اننا نجد فقهه كالفقه الرسالي الاثني عشري الا ان مسلك الرسالية الامامية ، في الدولة الفاطمية آنذاك كان اظهار أنفسهم كأسماعيليين . وفي كتاب مستدرك وسائل الشيعة ينقل العلامة النوري بكثرة من كتاب " دعائم الاسلام " وهذا دليل على أن الإسماعيلية لم تكن تعتقد بالباطنية كما يفسرها المؤرخون ذوي العلاقات السلطانية ، إذ انهم يلتزمون بكل الطقوس الدينية تماما كسائر المذاهب الاسلامية ، وانما كانوا يقولون بأن الحدود الشرعية لا تكفي بل يجب ان تقترن بمضامينها الخلقية والاجتماعية . فإذا استهدفت شعيرة معينة كالصلاة والصوم والحج والزكاة إلى حقيقة ، فالواجب ان لا تترك تلك الحقيقة التي هي الهدف ويؤخذ بوسيلتها فقط وهذا لا يعني عدم الاحتفاظ بقدسية العبادة ، بل يعني تطبيق الاحكام كلها الظاهر منها والباطل ، ويبقى السؤال : ماذا حققت الإسماعيلية في التاريخ ؟ الذي حققته الإسماعيلية في التاريخ هو : انها ومنذ نشأتها في عهد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وخلافة محمد بن إسماعيل من أئمتهم ، كونت أقوى حركة في التاريخ الاسلامي فلم تكن الحركات الاسلامية كالزيدية والرسالية الاثني عشرية وغيرها ، من ناحية التنظيم الداخلي ووجود الدعاة الأقوياء المرتبطين ببعضهم تشبه الحركة الإسماعيلية . فالمرجئة والمعتزلة والخوارج وغيرها من الحركات التي كانت موجودة في
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 244 | السيد محمد تقي المدرسي