تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
يجمعهما بهم أية صلة رحم . 2 / انهما لم يكونا ديصانيين أو زنديقين ، بل كانا فقيهين ورعين ، وان الدعوة السرية الالحادية التي تنسب اليهما لم تكن الا من نسج الخيال . ويرى ايقانوف ان الخلفاء الفاطميين أخفوا أنسابهم وفروع ذوي قرباهم ، خوفا من أعدائهم في البلاد الخارجة عن سلطانهم على أولئك الأقربين ، وان قصة ميمون القداح وولده هذه ، ما هي الا أسطورة وخرافة . ويورد الأستاذ ايقانوف الأحاديث التي وردت في كتاب الكافي في علم الدين برواية عبد الله بن ميمون ، ووالده ميمون بن القداح ، والأحاديث التي رواها عبد الله ، ونسبها إلى والده ميمون ، وعددها مائة وخمسون حديثاً ، منها مائة وثلاثون نقلت من كتاب الكافي والبقية نقلت من كتاب تهذيب الأحكام . ويخلص ايقانوف إلى أن الأحاديث المذكورة توضح ان ميمون القداح كان على صلة بالأمام محمد الباقر ( عليه السلام ) ، وهناك ما يدل على أنه كان ضمن خدم أسرة الامام ، وكان الإمام الباقر ( عليه السلام ) يصحبه في جولاته وكان إذا سار استند إلى ابن القداح ، ويستدل ايقانوف على ذلك بما ورد في الحديث الرابع ، حيث يوصف ميمون القداح صراحة بأنه مولى الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) وغلام الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) . ويستدل ايقانوف أيضا ببعض الروايات السنية التي تصف عبد الله بن ميمون بأنه " مولى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) " هذا من ناحية ومن ناحية ثانية ينفي ايقانوف تهمة الالحاد عن عبد الله بن ميمون ويستدل على ذلك بان اسمه ورد في كتب الحديث السنية ، مثل ابن النجار المتوفي سنة 643 ، والذهبي المتوفي سنة 748 ه - وابن حجر المتوفي 852 ه - ، وعبد الله الخزرجي الأنصاري المتوفي 922 ه - . ولم تنسب اليه في كتب السنة ، اية دعوة بالألحاد أو الزندقة ، ويصفه أكابر رواة الحديث السنة بصفات مختلفة من ضعيف ، وسقيم ولكن لم يرمه أحد منهم