ونرى أن ميمون القداح لم يكن سوى واحداً من الموالين المتشبعين بروح الثورة ، وقد وفّر له قربه من الإمام الباقر ونجله الإمام الصادق ( عليهما السلام ) فرصة كافية لمعرفة أصول الحركة الرسالية .
وحين كلفه الإمام الصادق ( عليه السلام ) بالاشراف على تربية حفيده محمد ابن إسماعيل الحبيب إلى قلوب العائلة المفجوعة بوفاة أبيه إسماعيل ابن الإمام الصادق المبكر . . بدأ بتأسيس حركة ثورية معارضة للنظام الطاغوتي ، وهو لا يتحمل سلبيات هذه الحركة ، كما لا يتحمل الشهيد زيد بن علي ( عليه السلام ) سلبيات الحركة الزيدية في التاريخ ، وقبل ان نسرد بقية قصة ميمون نلقي نظرة خاطفة على نظرات كتب الرجال - والتاريخ - حوله وذلك عبر ثلاث مصادر رئيسية .
اولًا : عن كتاب جامع الرواة الموثق عند فقهائنا ومؤلفه العلامة الأردبيلي . . يقول عن الميمون القداح في المجلد الثاني ص 286 ما يلي :
" وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطه . حدثني محمد بن عيسى عن محمد بن الفضل الكوفي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن ميمون بن عبد الله عن الباقر ( عليه السلام ) ، وذكر ما يدل على تشيعه " .
وجاء ايضاً : ميمون القداح مولى بني مخزوم المكي ، مولى بن هاشم روى عنهما . وأورد العلامة الأردبيلي عدداً من الروايات التي رواها ميمون القداح عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) والتي هي موضع اعتماد عند علماء المذهب الاثني عشري .
منها : عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب عن ميمون القداح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في باب ان من عف عن حرم الناس عف عن حرمه في أواخر كتاب النكاح ، ابن القداح عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في باب كراهية ان يبيت الانسان وحده في كتاب المروة .
عنه عن أبيه ميمون عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فيه وفي باب اتخاذ الاجل بعد
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٣٥