اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ( النازعات / 17 )
وكذلك سائر الأنبياء ، حتى نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) كان في مكة ، كان قوله : قُلْ يَآ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ( الكافرون / 1 - 2 ) .
وكان شعاره : " قولوا لا إله إلا الله تفلحوا "
وهكذا كان يرفض سلطة الأقلية المستكبرة ، وهذا الرفض ينسحب على كافة ابعاد الحياة الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ولا يكتفي الرسول بالرفض بل يضع نظاماً توحيدياً متكاملًا ، وبتعبير اخر ، يمكن ان نلخص دور الأنبياء وأهدافهم في كلمتين :
الأولى : تنمية الضمير الديني الحق في الانسان .
والثانية : تنظيم حياة الانسان على الأرض .
الضمير الديني
وفي ذلك يقول أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : " فبعث فيهم رسله ، وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ويذكروهم منسي نعمته ، ويحتجوا عليهم بالتبليغ ويثيروا فيهم دفائن العقول ، ويروهم آيات المقدرة " « 1 » .
اذن ، الوظيفة الأولى هي تنمية الضمير الديني للبشر ويندرج تحت هذا العنوان . الانذار ، والتبشير .
فالأنبياء جاؤوا لينذروا الناس ويبشروهم ، ولكن بم ينذرون الناس وبم يبشرونهم ؟ لينذروا الناس بالنار ويبشروهم بالجنة . رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ( النساء / 165 )
وهذه الكلمة تكرّرت في القرآن الحكيم مرات عديدة ، وهي أهم وظيفة للأنبياء ، ومن آثارها :
1 - تذكرة الانسان بالحياة الآخرة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة - تحقيق فيض الاسلام - خطبة رقم 1 .