الحركة الرسالية امتداد لحركة الأنبياء عليهم السلام
قبل كل شيء لابد ان نعرف ان دور الأئمة المعصومين هو مكمل لدور الأنبياء ، وان حركتهم الرسالية انما هي امتداد للرسالات السماوية التي نزلت قبل الاسلام ، وبالتالي لحركة رسولنا الأعظم محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
فلو أردنا ان نعرف مسؤولية الأئمة ، لابد ان نعرف قبلئذ مسؤولية الأنبياء ووظيفتهم ودورهم واعمالهم وأهدافهم الكبيرة في الحياة ، وبعد ان نعرف دور الأنبياء وهدفهم الكبير ، فان كل شيء يبدو امامنا واضحا ، ونتسائل :
ما هو دور الأنبياء في الحياة ؟
ان هناك ميزة تتمتع بها حركة الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وهي مواجهتهم للطواغيت في عصورهم ، فمثلا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول عنه ربنا :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَآ ءَابآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنتُمْ وَءابَآؤُكُمُ الاقْدَمُونَ * فإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ( الشعراء / 69 - 87 )
ان كلمة " فإنهم عدو لي " كانت رفضا صارخا لأقوى سلطة متحكمة في قومه ، واما النبي موسى ( عليه السلام ) فقد امره الله سبحانه بالذهاب إلى فرعون :