تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أوقات وأصلي فيها ركعات ، وقد كنت دعوت بها عند منصرفي من دار أمير المؤمنين الساعة لألبسها ، فنظر إلى عمر بن بزيغ فقال : قل له يحضرها فأرسلت خادمي فجاء بها فلما رآها قال : يا عمر ما ينبغي ان تنقل على علي بعد هذا شيئا قال : فأمر لي بخمسين ألف درهم حملت مع الدراعة إلى داري ، قال علي بن يقطين : وكان الساعي ابن عم لي فسود الله وجهه وكذبه والحمد الله « 1 » . سعي السلطات العباسية لكشف الحركة الرسالية لما كانت الحركة الرسالي على مدى واسع من الانتشار ، وكان التغلغل الرسالي داخل الدولة وسيعاً . لم تبرح السلطات العباسية من التجسس وبث العيون ومراقبة الوزراء . ولكي تتمكن السلطات العباسية من الحصول على المعلومات فقد بذلت من اجل ذلك الكثير من الأموال لشراء الذمم حتى ذمم بعض العلويين . فقد روي أن يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم : الا تدلني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا ، فأوسع له منها ؟ قال : بلى ، ادلك على رجل بهذه الصفة وهو علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فأرسل اليه يحيى فقال : أخبرني عن عمك وعن شيعته والمال الذي يحمل اليه ، فقال له : عندي الخبر فسعى بعمه . ولما أيقنت السلطات العباسية بخطورة الأهداف التي كانت الحركة الرسالية بقيادة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) تسعى إلى تحقيقها ، ولكنها في نفس الوقت لم تكن تتمكن من كشف مخططات الحركة الرسالية ، الامر الذي فكرت السلطات العباسية معه بضرب رأس الحركة مهما كلفها الامر ، فعمدت إلى سجن الإمام الكاظم الذي سجن أغلب أيام حياته .
هامش
( 1 ) المصدر / ص 59 / نقلا من كتاب الخراج والجرائح / ص 203 .