تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مفتوحة امام أي جيش معتدي . ان الحسين صاحب فخ وأصحابه لم يعتبروا من الثورات السابقة التي وقعت بنفس الخطأ والذي أدى بها إلى القتل ، كحركة أهل المدينة بزعامة عبد الله بن حنضلة غسيل الملائكة والتي انتهت بواقعة الحرة الدامية . وحركة عبد الله بن الزبير ، وحتى ثورة محمد بن عبد الله التي وقعت قبل مدة وجيزة في نفس الخطأ ، فكان على الحسين بن علي بن الحسن ان يعتبر من تجربة محمد وان يتأنى طويلا قبل أن يخرج لكي يرسل الدعاة وأن يكون أكثر انضباطاً في التنظيم وغيرها من العبر التي يجب ان يكتسبها من تجربة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن . وفي طريقة إلى مكة اشتبك مع الجيش العباسي في منطقة تسمى ( فخ ) وتقاتلا ، وأبلت جماعة الحسين بن علي بلاءاً حسنا وصمدوا صمود الجبال الشداد حتى أن موسى بن عيسى أحد قواد الجيش العباسي طلب من الحسين بن علي توقيف الحرب ، وذلك بعد ان قال له حيلة : لك الأمان ، فرفض الجيش المهادنة وأعاد محمد بن سليمان الحيلة وقال : " يا بن خال ، اتق الله في نفسك ولك الأمان " . فأجابه الحسن بن محمد ، وكان قد أصابت عينه نشابة : " والله مالكم أمان " « 1 » وجعل الحسن بن محمد يقاتل الجيش أشد قتال ، ثم قُتل الحسين أصحابه بالرغم من أنهم حاربوا ببسالة عجيبة . إدريس وريث حركة ( فخ ) وبقي منهم إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الإمام الحسن ( عليه السلام ) واخوه يحيى الذي كان يعد للثورة مع محمد وإبراهيم أبناء عبد الله فكانوا ثلاثتهم يشكلون قادة الحركة أيام الأمويين ، وفي بداية عهد العباسيين ، وكان إدريس في
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين / ص 451 .