امر الله جل وعز به المتقين ، من الصبر وحسن العزاء ، حين يقول لنبيه ( صلى الله عليه وآله الطيبين ) فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا " « 1 » .
ويقول صاحب البحار العلامة المجلسي ( ره ) : " وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحة يمدح المأخوذين من بني الحسن ( عليه السلام ) وانهم مضوا إلى الله جل جلاله بشرف المقام والظفر بالسعادة والاكرام " وقد أورد العلامة روايات تشهد بصحة عقيدتهم بآل البيت ومنها :
ما رواه يحيى بن عبد الله - الذي كان من الذين تخلفوا في الحبس من بني الحسن - قال حدثنا عبد الله بن فاطمة الصغرى عن أبيها عن جدتها فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالت : " قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يدفن من ولدي سبعة بشط الفرات ، لم يسبقهم الأولون ولم يدركهم الآخرون " فقلت : نحن ثمانية ؟ فقال : هكذا سمعت ، فلما فتحوا الباب وجدوهم موتى وأصابوني وبي رمق وسقوني واخرجوني فعشت ، وكان يحيى ممن سجن مع أبيه عبد الله بن الحسن بن الحسن في الكوفة .
أبناء الحسن يتوارثون لواء المعارضة
انتهت حركة محمد وأخيه ولكن هل قبرت المعارضة ؟
التاريخ يجيب : كلا ! ، فعبد الله بن محمد سار إلى خراسان ولما طورد هرب إلى السند ، ويحيى بن عبد الله وأخو محمد بن عبد الله خرج من السجن كما اتينا على ذكره ثم سار إلى بلاد الديلم وتنقل في الأمصار .
وكان الرشيد قد كلَّ من ملاحقته ، وصار له حفيد يدعى محمد بن جعفر بن عبد الله سار إلى مصر ثم إلى المغرب وقد بايعته عدة بلدان آنذاك .
اما إدريس بن عبد الله أخو محمد فقد هرب إلى المغرب واجابه خلق من الناس وبعد ذلك ارسل الخليفة العباسي من يسمه فقتل ، ولكن ولده ارديس بن إدريس
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 47 / ص 299 .