تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
في المدينة كعلي بن هشام بن البريد ويحيى بن علي وسعيد بن خيثم وبني الحسن بن الإمام الحسن ( عليه السلام ) والمدينة كانت تشبه ( الحوزة العلمية في هذا العصر ) ، هؤلاء ايّدوا حركة " الحسين بن علي " وروي عن إبراهيم بن إسحاق القطان قال سمعت الحسين بن علي ويحيى بن عبد الله يقولان : " ما خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فأمرنا بالخروج " « 1 » . وكان والي المدينة لا يتورع عن التنكيل بهم باستمرار ويستعرضهم يومياً ويطالبهم بالمجيء امامه في حركة استعراض يومية . وكانوا يخافون حينها الغياب عن الاستعراض امامه ، لأنه وبمجرد غياب أحدهم فان الوالي كان يقوم باعتقال جميع الهاشميين كباراً وصغاراً . واستمر الامر بهم هكذا فبعثوا برسالة إلى الخليفة وكان في ذلك اليوم الهادي العباسي ، فلم يعرهم انتباها ، لذلك اجتمع الحسين بن علي بن الحسن بن الإمام الحسن ( عليه السلام ) بجماعته وقرروا الثورة على الوالي . وكان شعارهم آنذاك " أحد أحد " وثاروا على الوالي ، فهرب من المدينة واستولوا على المدينة وجاؤا إلى مكة ليأخذوها ويستولوا من بعدها على البلدان الأخرى . أخطاء حركة ( فخ ) لقد كانت المدينة المنورة ومكة المكرمة منطقتين استراتيجيتين من الناحية الدينية والروحية فقط ، إذ كان يكثر فيهما العباد والزهاد والفقهاء والحجاج ، كما أن فيهما الحرمين الشريفين . ولكن من الناحية العسكرية والسياسية لم تكن لهما أهمية ، فالثقل السياسي في الدولة الاسلامية كان في البصرة والكوفة وبغداد ، لذلك فالمدينة هي منطقة
هامش
( 1 ) أبو الفرج الاصفهاني بأسناده عن علي بن العباس بن الحسين بن محمد عن أحمد بن كثير الذهبي عن إبراهيم بن إسحاق القطان .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 171 | السيد محمد تقي المدرسي