أبناء زيد يتابعون مسيرته
فيما سبق تحدثنا عن النهاية المفجعة التي انتهت إليها حياة يحيى بن زيد ، ولكن هذه النهاية المفجعة تحولت إلى حسنة هي نهاية الحكم الأموي .
بقي ان نعرف انه كانت هناك حركات متلاحقة للزيدية سواء التي قادها أبناؤه الذين من صلبه ، أو الذين تسلموا القيادة منه وسنشير هنا إلى واقعتين تاريخيتين لاثنيين من أبناء زيد اللذين هما من صلبه .
اما الذين تسلموا القيادة من زيد ولم يكونوا من صلبه كثورة محمد وإبراهيم فسوف نشير إليهم في المواضع القادمة .
هناك ابن لزيد يسمى ذو الدمعة « 1 » وقد اتخذ بعد مقتل أبيه حياة تشبه إلى حد بعيدة حياة الإمام زين العابدين بعد مقتل والده الإمام الحسين ، فكما ان الإمام زين العابدين كوّن بتلك الحياة المأساوية وبالبكاء والدعاء الخلفية الرسالية في المجتمع الاسلامي ، وربّى رجلا مثل زيد بن علي ، ثار وثارت من بعده أجيال . كذلك
هامش
( 1 ) . . شهد الحسين بن زيد حرب محمد النفس الزكية ، وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن ، ثم توارى ، وكان مقيما في منزل جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، وكان جعفر ( عليه السلام ) قد تكفل بتربيته فنشأ في حجره منذ ان قتل أبوه ، واخذ عنه علماً كثيراً ، وكان الحسين بن زيد يلقّب بذي الدمعة لكثرة بكائه - بحار الأنوار / ج 47 / ص 306 .