بعد مقتله من الانتشار ، فيحيى قتل في خراسان بلد الموالي ، والموالي هم أولئك الذين كان زيد ومن بعده يحيى ، يريد انقاذهم من ظلم بني أمية .
ماذا يقول زيد في بيعته ؟ وماذا كان يقول يحيى في بيعته ؟
كان يقول كل منهما : " اعاهدك وأبايعك على أن ننصر المظلوم ونعين المحروم وننقذ المستضعف ونطبق كتاب الله وسنة نبيه " .
فالحركة كانت من ضمير المظلومين والمحرومين والمستضعفين ، فالمحروم الذي رأى أن إمامه قتل وصلب فإنه بالطبع سيثور ، وفعلا لم يولد في مقاطعة خراسان وأفغانستان وآذر بايجان وارمينيا وبانكوبا ، وبخارى وسمرقند مولود في تلك السنة التي قتل فيها يحيى الا سمي يحيى أو زيد .
فيحيى وزيد قتلا ولكن مائة الف شخص أمثال زيد ويحيى خرجوا إلى الحياة ، وهذه هي طبيعة الحركة الرسالية التي كانت للحق وخالصة لوجه الله يقتل فيها القائد ، ولكن ينمو من جديد بمائة ضعف كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ ( البقرة / 261 )
ان السلسلة التي قيد بها يحيى اشتريت بمبالغ طائلة وتحولت إلى خواتيم وافصاص لكل الثائرين في خراسان كل ذلك من اجل التبرك . وبعد اربع سنوات من مقتل يحيى ظهر أبو مسلم الخراساني في خراسان مطالباً بدم يحيى . وأخذ جيشاً من الموالي باسمه ، وقتل كل من اشترك في الجيش الذي هزم جيش يحيى ، آلاف الافراد قتلوا بتهمة انتمائهم إلى الحركة المضادة ليحيى ودفن يحيى وكان مدفنه أول مزار علني اتخذته الحركة الرسالية « 1 » .
وبدأ أبو مسلم الخراساني يقتل الناس ويجمع الأنصار باسم يحيى وانتصر على بني أمية وأزيلت دولتهم من الوجود ، تلك الدولة التي كانت رمزاً للفساد والجريمة والكفر والشرك انتهت بمقتل يحيى .
هامش
( 1 ) هناك قولان في مكان دفنه الأول في قرية ارعونة ، والثاني في قرية جوزجان ، وكلاهما في خراسان .