الزيدية " يا لثارات الحسين ، يا منصور أمت " .
يحيى يستلم السلطة في الكوفة
سيطر يحيى بن الحسين ذو الدمعة على الكوفة ، وأول ما قام به ، أخذ الأموال التي كانت في بيت المال ووزعها على الفقراء والمساكين ، وبهذه الطريقة استطاع ان يجتذب أكبر قطاع ممكن من الشعب .
ثم عدل بين الناس وتحمل ثقل الرسالة واجتمع حوله أناس كثيرون . وكان يحيى رجلا متديناً عابداً زاهداً بالإضافة إلى ذلك فإنه كان رجلا شجاعاً ومن شجاعته انه عندما حارب في أول معركة ضد والي الكوفة الذي كان يمتلك جيشاً وشرطة ، قال لانصاره قفوا ههنا فاني أكفيكم الجيش كله ، واخذ بيده السيف ونزل إلى ساحة المعركة وحده وهزم الجيش العباسي المتألف من الفرق التي كانت موجودة في الكوفة كلها بقيادة واليها وقتل الوالي العباسي عبد الله بن محمود وانتهى كل شيء ورجع إلى جيشه من الأنصار .
قوات العباسيين تهزم يحيى
وبعد ان بقي في الحكم لعدة سنوات وجرت خلالها معارك كثيرة بينه وبين الحاكم العباسي المستعين بالله ، وهو الثاني عشر من الخلفاء العباسيين ، كان له الغلبة في بعضها ، وبعضها كانت متكافئة . الا ان كثرت الهجمات التي كان العباسيون يشنونها عليه ، اضعفه وقاد جيشه إلى الهزيمة في معركة استشهد فيها مع عدد كبير من أنصاره ولم يعرف رأسه من بين الرؤوس لكثرة الجراح التي كانت به .
وبعد استشهاده أسر أهله وأنصاره وأخذوا إلى بغداد مشياً على الاقدام ، وكان إذا عجز أي أسير عن المشي قتل صبراً ، ولما وصل الاسرى إلى بغداد خرج أهلها في تظاهرة غاصبة استكباراً لهذه العملية ولقتل يحيى بالذات ، الذي وضع رأسه على صليب ، وجاؤوا إلى عامل العباسيين عليها وهو محمد بن عبد الله بن طاهر ، مستنكرين ما جرى « 1 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين / ص 639 .