الحسين بن زيد المعروف بذي الدمعة ، بدمعته وبكائه وبانه كان حليفاً للقرآن ربّى من بعده اجيالًا من الثائرين منهم يحيى حفيده « 1 » ، وكان من الرجال الذين ثاروا ثورة بطولية .
يحيى يقود ثورتين
ثار يحيى أول مرة في أيام المتوكل العباسي في خراسان حيث جمع الأنصار وقاتل الجيش العباسي الّا ان أنصاره انهزموا امام كثافة الجيش العباسي ، فأسر وأخذ إلى والي خراسان ومن ثم إلى بغداد ومن ثم إلى العاصمة سامراء عند المتوكل العباسي ، عند المتوكل العباسي . وبعد وساطات عند المتوكل العباسي افرج عنه واخذ منه الضمانات الكافية بان لا يثور ضده مرة أخرى وفعلا لم يقم يحيى في أيام المتوكل العباسي بثورة أخرى .
قبر الإمام الحسين مركز لتجمع الثوار
وبعد ان قتل المتوكل ، جاء يحيى إلى الكوفة وبدأ يتصل بزوار قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) الذي كان له في أيام العباسيين جميعاً زوارا ثوريين ، وهؤلاء الزوار كانوا يأتون للزيارة لا لمجرد أداء طقوس انما كانوا يزورون كربلاء للقيام بالاتصال ببعضهم البعض ولتجديد الولاء للإمام الحسين ولنهجه في رفض الظلم والانحناء .
فالزيارة لغير الإمام الحسين ( عليه السلام ) كانت تقوم بدور أساسي في معارضة الدولة العباسية ، لذلك كان العباسيون يحاربون قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، لان القبر قد تحول إلى مركز تجمع لحركة المعارضة .
اتصل يحيى بزوار قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) واستجاب جماعة كثيرة منهم له ، ورجع إلى الكوفة وهناك نادى بالشعارات المعروفة التي كانت ترددها
هامش
( 1 ) . . هو يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقيل إنه ولد الحسين بن زيد بن علي ، أي يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ، والشاهد هنا ، قصته سواء كان ابن الحسين ذي الدمعة أو حفيده .