جَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ « 1 » .
الإمام الصادق ( عليه السلام ) ينعي عمه زيداً ( عليه السلام )
عن عبد الله بن سيابه قال : خرجنا ونحن سبعة نفر فأتينا المدينة ، فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : اعندكم خبر عمي زيد ( عليه السلام ) ؟ فقلنا : قد خرج أو هو خارج ، قال : فان اتاكم خبر فأخبروني . فمكثنا اياماً فأتى رسول بسّام الصيرفي بكتاب جاء فيه :
" اما بعد فان زيداً قد خرج يوم الأربعاء غرّة صفر ، فمكث الأربعاء والخميس ، وقتل يوم الجمعة ، وقتل معه فلان وفلان ، فدخلنا على الإمام الصادق ( عليه السلام ) ودفعنا اليه الكتاب ، فقرأه وبكى ثم قال :
" إنا لله وإنا إليه راجعون ، عند الله احتسب عمي انه كان نعم العم ، ان عمي كان لدنيانا وآخرتنا مضى والله عمي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم " « 2 » .
كبار الفقهاء يؤيدون حركة زيد ( عليه السلام )
والدليل الثاني ان كبار الفقهاء انضموا تحت لواء زيد ، وأبو حنيفة رئيس المذهب الحنفي كان من الذين ايّدوا زيد بن علي في حركته ، ونقل عن جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" ان أبا حنيفة قد تحققت مودّته لنا في نصرته زيد بن علي " « 3 » .
لقد كان الفقهاء في عهد زيد يؤيدونه ويتبعونه ، وعلى رأسهم الفقهاء الرساليين ، وهذا دليل على أن زيداً كان مؤيداً من الامامين الباقر والصادق ( عليهم السلام ) فليس من الممكن للفقهاء الرساليين اتباع زيد رغماً على الأئمة الطاهرين .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا / ج 1 / ص 248 .
( 2 ) نفس المصدر / ص 252 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين / ص 142 .