وروي عن عبد الله بن العلا قال : قلت لزيد بن علي أنت صاحب الأمر ؟ قال : لا ولكني من العترة قلت : فإلى من تأمرنا ؟ قال : عليك بصاحب الشعَّر وأشار إلى الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) « 1 » .
الإمام الرضا ( عليه السلام ) يثني على زيد بن علي
وقد كان زيد رجلًا مؤمناً ويسمى بحليف القرآن ، وكان وهو شاب إذا ذكر اسم الله امامه بكى وأغمي عليه وهذا ما جاء في الرواية التالية عن ابن أبي عبدون عن أبيه قال : لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وكان قد خرج بالبصرة واحرق دور ولد العباس ، وهب المأمون جرمه لأخيه علي ابن موسى الرضا ( عليه السلام ) وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل ، لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل ، ولولا مكانك منِّي لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن علي ( عليه السلام ) فإنه كان من علماء آل محمد . غضب لله عز وجل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنه سمع أباه جعفر بن محمد يقول : رحم الله عمي زيداً إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، وقد استشارني في خروجه ، فقلت له : يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك .
فلما ولى قال جعفر بن محمد : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه ، فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن إدّعى الإمامة بغير حقها ما جاء ؟ ! فقال الرضا ( عليه السلام ) : ان زيد ابن علي ( عليه السلام ) لم يدع ما ليس له بحق ، وانه كان اتقى لله من ذاك ، إنه قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، وانما جاء ما جاء فيمن يدعي ن
أن الله نص عليه ، ثم يدعو إلى غير دين الله ويضل عن سبيله بغير علم ، وكان زيد والله ممن خوطب بهذه الآية :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 46 / ص 201 .